محمد متولي الشعراوي
2656
تفسير الشعراوى
« وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً » وماذا يكون نصيب هؤلاء في الآخرة ؟ يقول سبحانه : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 121 ] أُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصاً ( 121 ) وكلمة « مأوى » معناها المكان الذي يضطر الإنسان إلى أن يأوى إليه ، فهل هذا الاضطرار يكون اندفاعا أو جذبا ؟ سبحانه يقول عن النار إنها ستنطق قائلة : هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ( من الآية 30 سورة ق ) كأن النار ستجذب أصحابها . وهم لن يجدوا عنها محيصا ، أي لا مهرب ولا مفر ولا معدى ، وكان باستطاعة الواحد منهم أن يفر من مخلوق مثله في دنيا الأغيار ، ولكن حين يكون الأمر للّه وحده فلا مفر . لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ( من الآية 16 سورة غافر ) والمقابل لذلك يورده الحق : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 122 ] وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً ( 122 )